Meditour
 
ميـــديتــــور

  عـــلاج العقم 

عودة للرئيسية العلاج في الأردن العلاج في سوريا العلاج في هنغاريا العلاج بلدان أخرى عروض علاجية خاصة

 

أسبــاب العقــم
أسبــاب جسديـة
إضطرابات غددية
تشوهات خلقية - وراثية
الإلتهابات والعقم
هرمون البروجيستيرون
إنعدام الإباضة
 الهورمونات المبيضية
العقـم النفســي
إنسداد عنق الرحم
أورام المناطق التناسلية
حالات انزلاق الرحم
تشوه الأنابيب
الإضطرابات النفس جنسية
العــلاج الجراحي
عـلاج الإلتهابـات
عــلاج الغـدد
العلاج النفسي
طفـل الأنبوب
تقنيات الإخصاب
أعرض حالتك
إتصـــل بنـــا
 

   يشكل العقم واحداً من أعمق وجوه المعاناة الإنسانية وأصعبها على الإطلاق. فالإنجاب هو استمرارية لحياة الوالدين بعد وفاتهما. ومن المعروف أن مشاكل عضوية عديدة من شأنها أن تتسبب في إحداث العقم. كما بات معروفاً أن التوازن النفسي الجسدي من شأنه أن يضطرب مؤدياً لاضطرابات وظيفية وعضوية متنوعة. الأمر الذي يدعو للربط بين الاضطرابات العضوية المؤدية للعقم وبين الحالة النفسية للمريض. كما أن هنالك حالات نفسية معينة من شأنها أن تؤدي إلى عقم نفسي دون وجود أي سبب عضوي أو وظيفي. وفي مثل هذه  الحالات يقف الأطباء حائرين وعاجزين عن إعطاء التفسيرات الفيزيولوجية لمثل هذه الحالات.
     ومهما كان نوع العقم فإن الزوجين العاجزين عن الإنجاب هما شخصان محتاجان فعلاً للعلاج والدعم النفسيين الى جانب العلاجات الطبية المتوافرة والتي سنأتي على ذكرها أدناه. خاصة وأن الأبحاث الحديثة استطاعت أن تثبت إمكانية العلاج النفي في تحقيق شفاء عدد من حالات العقم وبخاصة حالات العقم النفسي من بينها.
     يتضح مما تقدم أن مناقشة هذا الموضوع قضية متشعبة، لا بد لها أن تبدأ بشرح وتحليل موقف كل من المرأة والرجل من الإنجاب والتعمق في هذا الموضوع وصولا إلى مواقفهم اللاواعية من مواضيع الحمل والإنجاب والأطفال ومسؤوليات الإنجاب، وغيرها من العوامل التي تختلف من مجتمع لآخر ومن عرق لآخر بل ومن دين لآخر، وحيث تتغير المواقف  وتختلف بالنسبة لمواضيع الجنس والإنجاب ومنع الحمل وكذلك تختلف المواقف بالنسبة لتقبل الطفل وتأمين تربيته.
بعد هذا العرض سنأتي إلى عرض الأسباب العضوية والوظيفية المؤدية للعقم لدى كل من الرجل والمرأة مع الإشارة لدور العوامل النفسية في إحداث هذه الأسباب  وفي تطويرها. وبعد ذلك نأتي لعرض الأسباب النفسية المؤدية للعقم النفسي سواء لدى المرأة أو لدى الرجل. فالعقم النفسي لدى المرأة يمكنه أن ينجم عن أوضاع وحالات نفسية متنوعة كمثل موت طفلها السابق، إصابتها بعصاب الخلفة العقلي وعدم انتظام دورتها الشهرية لسبب  عصبي نفساني وأخيرا إصابة المرأة باضطرابات تناسلية وظيفية مثل تشنج أنابيب الرحم وغيرها من الاضطرابات النفسية الجسدية.
     أما لدى الرجل فإن العقم النفسي يمكنه أن يعود إلى عدد من الاضطرابات النفسية ومن بينها سرعة القذف وانخفاض كمية المني.
ورغبة منا في توضيح هذه الأمور فإننا سنعمد لعرض عدد من الحالات العيادية التي تشرح تلك الحالات.وقبل توصلنا لعرض وسائل وأساليب العلاج النفسي للعقم فإننا لن نهمل مناقشة مواضيع التبني والحمل الاصطناعي.

 

 

 

 

تقنيات الإخصاب
 تقنية التلقيح ( 
insémination  )            
 تقنية طفل الأنبوب ( الإخصاب في الأنبوب ونقل الجنين الى داخل الرحم   fécondation in vitro et transfert des embryons dans l'utérus,)
 تقنية حقن السائل المنوي في البويضات injection de sperme dans les cellules ovariennes (ICSI - Intra Cytoplasmic SpermI )

 

 

العــلاج الجراحي
    تعتمد الجراحة كعلاج لحالات العقم التالية:
إنسداد عنق الرحم حالات انزلاق الرحم تشوه الأنابيب أورام المناطق التناسلية دوالي الحبل المنوي للرجل

 

علاج الإلتهابات التناسلية
    في حال وجود إلتهابات معيقة للحمل فإن علاج العقم يمر بعلاج هذه الإلتهابات وهي التالية:
التهاب عنق الرحم  التهابات الرحم التهاب النفير  سل الملحقات الرحمية الأمراض المنتقلة جنسياً

 

عــلاج الغـدد
   في حال وجود إضطرابات غددية مؤثرة على الحمل فإن علاج العقم يمر بعلاج هذه الإضطرابات وهي التالية:
إنعدام الإباضة نقص إفراز هرمون البروجيستيرون نقص إفرازالهورمونات المبيضية   إضطرابات غددية أخرى

 

 

 

 

أسباب العقم النسائي.
في مناقشتنا للعقم النسائي سنعمد إلى تناوله من مختلف جوانبه ومن مختلف وجهات النظر العلمية المطروحة حديثاً. لذلك رأينا تناول الموضوع الطبي البحت من جانبه النفسي ومن جانبه النفسي- الجسدي ( السيكوماتيك ).

1.العقم النسائي العائد لأسباب جسدية:

      إن الأسباب العضوية، المحدثة لحالات العقم النسائي، هي كثيرة ومتنوعة بحيث يصعب حصرها. وخاصة لدى تداخل هذه الأسباب بعضها بالبعض الآخر. فقد يعود العقم إلى اضطرابات المبيض أو إلى الحواجز التي تعترض الحيوانات المنوية مانعة إياها من بلوغ أنابيب الرحم حيث توجد البويضات وحيث يتم التلقيح أو أخيرا إلى اضطرابات التعشعش حيث يتم الحمل ولكنه ينتهي بالإجهاض.
     مما تقدم نلاحظ تنوع وتعقيد الأسباب العضوية المؤدية للعقم النسائي. وتسهيلا لفهم هذه الأسباب وتوضيحها يمكننا القول بأن ثلاث مجموعات من الاضطرابات يمكنها أن تكمن وراء العقم النسائي. وهي:

1-   الالتهابات.

2-   الاضطرابات الغددية.

3-   التشوهات الخلقية- الوراثية .

ونبدأ ب:

1-  العقم بسبب  الالتهابات.
تحتاج الحيوانات المنوية إلى أجواء فيزيائية وكيمائية معينة حتى تتمكن من الوصول إلى أنابيب الرحم ومن اختراق غشاء البويضة. ولعل الالتهابات هي في مقدمة الأسباب المؤدية لإحدى تغيرات فيزيائية وكيمائية تعيق المني عن تلقيح البويضة . ومن أهم الالتهابات التناسلية النسائي نذكر التالية:
-
التهاب عنق الرحم
- التهابات الرحم

- التهاب النفير
- سل الملحقات الرحمية

أ‌-     التهاب عنق الرحم CERVICITE .

وهو التهاب ما تحت الحاد أو مزمن، يطال منطقة عنق الرحم ويمكنه أني عود في أسبابه إلى البكتريات المألوفة مثل Strepto – staphilo- Gonocock) أو يعود إلى بكتيريا السل أو السفلس ولكن نادراً. وينعكس هذا الالتهاب بتحقن بطانة عنق الرحم وإفرازها عادة لسائل مخاطي_ تقيحي. كما يلاحظ تورم هذه البطانة. ومن الممكن، في الحالات المزمنة، أن نلاحظ بعض القروح على صعيد القسم المهبلي من عنق الرحم. ويعالج هذا الالتهاب بمضاد للالتهاب المناسب وموضعيا وعن طريق الفم) أما القروح فيه تعالج بالكوي عادة إلا أن هنالك بعض الحالات المتطورة التي تقتضي استئصال عنق الرحم. ومن المهم لفت النظر إلى أن هذا الالتهاب بترافق مع التهاب المهبل.

ب‌-    التهابات الرحم metrite  :

ويمكن لهذه الالتهابات أن تتركز في المنطقة المهبلية الرحمية أو غشاء الرحم، أو عضلات الرحم أو أخيرا منطقة عنق الرحم.
وتحدث التهابات غشاء الرحم عادة عقب الولادة أو الإجهاض. وهذه تترافق مع فقدان الدم أو إفراز القيح والآلام وارتفاع الحرارة. وفي الحالات التي ينجم فيها التهاب الرحم عن بكتيريا الغونوكوك فإنه يترافق مع إفرازات قيحية ذات لون أصفر مائل للاخضرار. ويمكن الالتهاب بطانة الرحم أن يشفى تلقائيا بسبب تجدد خلاياه عقد العادة الشهرية. والتهابات الرحم تتحول إلى مزمنة ( معيقة للحمل) في حالات امتداد الالتهاب لأكثر من طبقة خلوية وصولا إلى خلايا عضلات الرحم. وتنعكس التهابات الرحم المزمنة بتضخمه قساوته وحساسيته. إضافة للإفرازات.

ج_ التهاب النفير Salpingite:
     ويؤدي هذا الالتهاب إلى تورم وتحقن أنابيب الرحم بحيث يتسبب في تضيقها مانعا بذلك دخول المني وتلقيح البويضة.

د- سل الملحقات الرحمية:/ Annexite tuberculeuse:
    وفي نهاية حديثنا عن أثر الالتهابات في إعاقة عملية التلقيح وبالتالي الحمل لا بد من الإشارة إلى تسببها في إحداث انخفاض قلوية عنق الرحم الآح الذي يفرزه عنق الرحم مما يعيق صعود المني إلى الرحم ومنه إلى الأنابيب.

2.الاضطرابات الغددية:
     
لغاية الآن لم يتواصل الطب إلى تحديد تداخل تأُثيرات هذه الاضطرابات. سواء على صعيد الجسد ككل أو على صعيد الأعضاء والوظائف بما فيها التناسل، لذلك فضلنا عرض التغيرات الغددية المرافقة للحمل الطبيعي. معتبرين أن عجز إحدى هذه الغدد عن التغير، والتكيف مع ظروف الحمل، بمثابة احتمال ممكن أن يعيق الحمل أو حتى  أن يمنعه أو يقطعه. وفيما يلي عرض للغدد الرئيسية والتغيراتها الفيزيولوجية أثناء الحمل. نبدأ ب:

أ‌-                    الغدد النخامية Hypophyse :

ب‌-                 الغدة الدرقية thyroid.

ت‌-                 الغدة جنب الدرقية parathyroid .

ث‌-               ا الغدة الكظريةMedulosu[rareale:

ج‌-                 الغدة ما فوق الكظرية Corticosu[rarenale .

ح‌-               الغدد التناسلية والمشيمة.

خ‌-               انعدام الإباضة:

1-انعدام الإباضة:
     
أي عدم إفراز المبيض للبويضات، ويمكن لهذه الحالة أن تكون عابرة وخاصة في الفترات الفيزيولوجية أثناء فترة البلوغ وما قبل سن اليأس) كما يمكن لها أن تكون دائمة في حالات مرضية عددية مثل تناذر تورنر وعوامل دماغية عقلية عصبية، ذبول المبيض، ويتم علاج هذه الحالات عن طريق محاولات إحداث الإباضة ودفعها عن طريق استخدام الهرمونات النخامية المهيجة للإباضة ولنا عودة لهذه العقاقير في فصل علاج العقم.

2-نقص إفراز الهورمونات المبيضية Hypofolliculinee:
وهذا النقص يعيق نضج الأعضاء التناسلية النسائية إذا كان مزمنا كما إنه يعيق نضج البويضة وبالتالي احتمالات الحمل.

2-  انخفاض أو انعدام إفراز هرمون البروجيستيرون:
      
والبروجيستيرون هو حصيلة إفراز المبيض ( الجسم الأصغر فيه ) ونلخص دوره في عملية الحمل على الوجه التالي: تحدث الإباضة ، لدى المرأة الطبيعية، ما بين اليومين 14-16 من العادة الشهرية. وتتوجه البويضة نحو الرحم عن طريق  الأنابيب حيث يحدث التلقيح عندما يخترق أحد الحيوانات المنوية غشاء البويضة وينغرس في داخلها وبعد فترة من التلقيح بعضة أيام تصل البويضة الملقحة إلى الرحم وتنغرس في جداره التعشعش حيث يبدأ تكون الجنين، ويتمحور دور  البروجيستيرون حول تحويل بطانة الرحم إلى مرحلة الإفراز السابقة للحمل والمهيأة له. فهذه الإفرازات تهيئ الرحم لحضانة  البويضة في دماء الحامل مقدار 4-6 ميكوروغرام في كل مليليتر دم فإذا انخفضت هذه النسبة أن إنعدمت ، تعجز الحامل عن استمرار في الحمل وتتعرض للإجهاض الفجائي. على أن نقص البروجيستيرون ممكن التعويض عن طريق الهورومون الشبيه الذي تفرزه الغدة ما فوق الكظرية. كما يمكن تعويض هذا النقص عن طريق إعطاء البروجيستيرون المصنع. مستخرج عادة من فول الصويا، يعطي على شكل حقن زيتية ذات مفعول متأخر.

3.التشوهات الخلقية والوراثية:
     ويقصد بهذه التشوهات مختلف التشوهات ميكانيكية كيميائية وظيفية التي تولد المرأة حاملة لها، بحيث تعيقها عن الحمل. ويمكننا تقسيم هذه التشوهات إلى الأقسام التالية:

أ‌-  الأسباب الميكانيكية.
-  انسداد عنق الرحم
أورام المناطق التناسلية
-  حالات انزلاق الرحم
-  
 تشوه الأنابيب
ونعني بها تلك الأسباب التي تعيق حدوث الحمل أو تمنع استمرارية بسبب الحواجز  الميكانيكية الناشئة أصلا عن تشوهات خلقية في الجهاز التناسلي للمرأة ومن هذه الأسباب نذكر:

1-       انسداد عنق الرحم Atresie وهذا الانسداد يعيق وصول المني إلى الرحم ومنه إلى الأنابيب وبالتالي فإن هذه التشوه يمنع التلقيح وتاليا حدوث الحمل أساساً.

2-   أورام المناطق التناسلية: وهي كثيرة أهمها الأورام اليفية على صعيد الرحم    Fibrone uterin وهي أيضا تعيق عملية التلقيح.

3-    حالات انزلاق الرحم: حيث لا يكون الرحم في مكانه الطبيعي مما يعيق عملية التعشعش.

4-      تشوه الأنابيب: إذا كان هذا التشوه يسد الأنابيب فإنه يمنع التلقيح. ولكن هذا التشوه يسمح عادة بدخول المني وبحدوث التلقيح إلا أنه يحول دون انزلاق البويضة إلى داخل الرحم. فينجم عن ذلك حالات الحمل خارج الرحم في الأنابيب، التي تنتهي بالإجهاض وبتعريض حياة المرأة للخطر.

ب‌-  الأسباب الكيميائية:
وفي مقدمة هذه الأسباب تأتي النخامة أو الآخ غير الطبيعي Anomalie de la glaire  والنخامة هي إفراز تناسلي على صعيد عنق الرحم. وهو يمتاز عادة بقلويته مما يساعد  الحيوانات المنوية على الصعود باتجاه الرحم. فإذا ما حدث اضطراب في التركيب الكيميائي للنخامة كان ذلك عائقا لوصول الحيوانات المنوية إلى هدفها. مما يمنع عملية التلقيح والواقع أن أسباباً عديدة التهابات ، أجسام غريبة، الدوش المهبلي، يمكنها أن تحدث محيطا غير ملائم في الأعضاء التناسلية للمرأة من شأنه أن يعيق حيوية الحيامن ويمنع التلقيح ونذكر هنا بأن الاضطرابات الهورمونية تدخل في نطاق الأسباب الكيميائية للعقم.

ج- التشوهات الوظيفية:
  
ومن ضمنها الاضطرابات التناسلية الوظيفية ، ولكن أيضا الاضطرابات الوظيفية البنيوية كمثل الهزال وعصاب الخلفة ( Anorexie) وغيرهما من الأسباب التي سنناقشها لاحقا.

4. العقم النسائي العائد لأسباب نفسية.
    
في الواقع إنه من الصعب الفصل بين العقم النفسي وبين العقم النفسي الجسدي فالعقم النفسي إنما هو تجسيد وتبدين للصراعات النفسية على صعيد الآلة التناسلية للمرأة وهو بالتالي نفسي، جسدي أي سيكوسوماتي ولكننا آثرنا القيام بهذا الفصل رغبة منا في الإيضاح وفي التحديد الدقيق لكل  حالة على حدة عليه فإننا سندرج في نطاق العقم النفسي تلك الحالات التي يتجسد فيها الصراع النفسي مباشرة على صعيد الآلة التناسلية للمرأة محدثا العقم وذلك دون وجود مؤشرات مرضية أخرى على صعيد الجسدي. فإذا ما وجدت هذه المؤشرات أدرجنا الحالة في عداد حالات العقم النفسي الجسدي. توخيا منا للإيضاح المفصل فإننا سنقوم بعرض عدد من الحالات العيادية للعقم النفسي، ولكننا نود أولا شرح آليات  العقم النفسي. مما يعيق فهمنا للحالات المعروضة.

1-   آليات العقم النفسي:
     
في شرحنا لموقف المرأة من الإنجاب عرضنا للأسباب النفسية المؤدية لحدوث العقم وأعطينا الأمثلة عليها لذلك نكتفي بالتذكير بهذه الأسباب وهي:

1-               الصراع الأوديبي وتحديدا علاقة المرأة بأبيها وتعلقها الأوديبي به .

2-               التعويض النرجسي: الحمل لأجل الحمل.

3-               جدية الرغبة بالإنجاب ودوافع هذه الرغبة.   

4-               الثنائية الجنسية وموقف المرأة من أمها.

5-               ثنائية العواطف الطفل المرغوب المحبوب والمرفوض المكروه في آن معا.

        يجب  ألا نستغرب تلك الحالات التي تستطيع فيها المرأة الإنجاب بشكل طبيعي وتنجب فعلا ثم تعجز فجأة عن الإنجاب وذلك بالرغم من عدم وجود أية عوائق عضوية جسدية تمنعها من الحمل وتفسير هذه الحالات هو التالي:
عندما تكون هذه الأسباب والعقد النفسية المولدة للعقم كانة ولا واعية وفي هذه الحالة تستطيع المرأة  أن تنجب ولكن قد تحدث أن تتفجر هذه العقد عقب تعرض هذه المرأة لرضة نفسية وعندها تعجز عن الحمل. بهذا نجد أنفسنا منقادين لمناقشة موضوعين رئيسين هما:

1-               ما هي الآلية النفسية المفجرة لهذه الأسباب؟

2-               ما هي نوعية الرضات التي من شأنها أن تؤدي لعقم امرأة سبق لها أن أنجبت.

وللجواب على السؤال الأول نختصر الشرح بالقول بأن بعض الرضوض النفسية سنشرحها لاحقا يمكنها أن تؤدي لتحريك آلية التثبيت النكوص نتحدث بذلك العقم النفسي.
التثبيت هو كناية عن عطل يصيب النزعة الغريزية في مرحلة ما من مراحل الطفولة، وبهذا يحصل أن يتابع الشخص تطوره على مختلف المستويات باستثناء النزعة المصابة بالعطل والتي أعاقها العطل عن التطور مما يدفع بالشخص للإحساس بالكافية عن طريق نهربه من الواقع والنكوص أي العودة إلى أنماط تفكيره وتصرفه عندما كان في السن التي حصل فيها العطل وهذا ما يسميه فرويد بالتثبيت وفي العادة فإن آلية التثبيت النكوص لا تحصل إلا في حال تعرض الشخص للأسباب التي تحول دون تحمله للواقع ودون قدرته على التكيف معه وهذا ما يحدث عادة عقد صدمة أو رضة نفسية، وهذه  الآلية تفتح الأبواب واسعة أمام الإصابة بالأمراض النفسية الجسدية والعقم أحدها. أما عن أنواع الرضات التي يمكن أن تؤدي لظهور العقم المفاجئ فنؤجل بحثها للفقرة التالية.

3-  الرضات النفسية والعقم:
     
من الوجهة الاختصاصية البسيكوسوماتية يمكننا القول بأن الرضات المؤدية للعقم النفسي هي مجموعة الرضات المؤثرة في التوازن النفسي الجسدي والمؤدية لهيمنة غريزة الموت على الجهاز النفسي وغالبا ما يمكننا رد مثل هذه الرضات إلى الأعصبة السلوكية أو الطبائعية أو الصدمية وإلى جروح النرجسية.
وإذا كان الكلام متركزا تحديدا على حالات العقم النفسي فإننا نورد المواقف التالية، المستمدة من خبرة كبار الباحثين في هذا المجال مع إيراد العيادية كأمثلة تطبيقية وفي البداية نوجز هذه المواقف كما يلي:

أ‌-                  العقم عقب فقدان الطفل.

ب‌-               العقم عقب حالات الحداد.

ت‌-               الخوف من إنجاب طفل جديد.